المهرجان الدولي المتنقل

الجسد في حركة

الدورة الثالثة، تحت شعار:

الأم:
الجسد في حركة

26–28 مارس 2026 | بني ملال وأفورار، المغرب

حول الدورة الثالثة

في الفترة من 26 إلى 28 مارس 2026، تستضيف مدينتا بني ملال وأفورار الدورة الثالثة للمهرجان الدولي المتنقل "الجسد في حركة" (Le Corps en mouvement). تُخصص هذه الدورة لمحور "الأم: جسد في حركة"، حيث يسلط المهرجان الضوء على الهوية الأمومية باعتبارها حالة فاعلة ومتغيرة تقع في قلب النقاشات الثقافية والفنية والسياسية المعاصرة.

يُنظم هذا الحدث بتعاون بين مختبر السرديات والأشكال الثقافية بجامعة السلطان مولاي سليمان، وجمعية الانطلاقة، والمديرية الجهوية للثقافة، وجمعية DV بمارسيليا. ويقترح هؤلاء الشركاء معاً إعادة قراءة نقدية للأمومة تتجاوز التمثلات المثالية أو الثابتة.

ما وراء التمثلات النمطية

لطالما قُدمت صورة الأم عبر التاريخ من خلال صور ثابتة ومعيارية، ركزت غالباً على قيم التضحية، والصمت، والديمومة. ومع ذلك، فإن هذه التمثلات غالباً ما أقصت التجربة المَعِيشة والتغيرات الجسدية الفعلية.

تأتي الدورة الثالثة للمهرجان لتتحدى هذه الأعراف، حيث تقارب "الأم" كجسد يتغير عبر الزمن والمكان والظروف الاجتماعية. وبذلك، تُفهم الأمومة كصيرورة وعملية مستمرة بدلاً من كونها دوراً مستقراً؛ وهذا المنظور يتيح تحليل مفاهيم الحركة، والتعب، والرغبة، والمقاومة، والفاعلية داخل التجربة الأمومية.

الجسد الأمومي والتحول

التغير البيولوجي والرمزي

تعد مراحل الحمل، وما بعد الولادة، والتقدم في السن لحظات تحول جسدي عميقة، تنطوي على تغيرات جسدية وعاطفية واجتماعية. يبحث المهرجان في كيفية إدراك هذه التحولات وسردها من داخل الجسد نفسه.

المأسسة الطبية والاستقلالية

غالبًا ما تُمارس الأمومة المعاصرة تحت رقابة الأنظمة الطبية والمؤسساتية، مما قد يجعل جسد الأم عرضة للتنظيم والمراقبة. تتناول الجلسات الأكاديمية التوتر القائم بين التدخل الطبي والاستقلال الجسدي، حيث يحلل الباحثون تداخل الرعاية والتحكم والخيار الفردي في ممارسات الصحة الأمومية.

الحركية، الهجرة، والنفي

تعكس البنية المتنقلة للمهرجان تركيزه الموضوعي على الحركة. فالهجرة والنزوح يشكلان جزءاً كبيراً من تجارب الأمهات في السياق العالمي الحالي، حيث تخوض الأمهات غمار أقاليم غير مألوفة مع الحفاظ على استمرارية الأسرة والذاكرة الثقافية.

من خلال إقامة المهرجان في جهة بني ملال-خنيفرة، تُطرح هذه التساؤلات ضمن سياق محلي طالما ارتبط بالهجرة والحركية.

الممارسات الفنية والتعبير الجسدي

تشكل البرمجة الفنية ركيزة أساسية في المهرجان؛ إذ يقدم الرقص، والأداء (Performance)، والفنون البصرية، والممارسات الوسائطية أشكالاً من المعرفة تختلف عن الخطاب الأكاديمي، وتضع الجهد البدني، والإكراه، والتحمل، والتعبير في المقدمة.

تتحدى العروض المعاصرة الافتراض القائل بأن الأمومة تحد من الحضور الفني، بل تبحث في كيفية توليد التجربة الأمومية لأشكال جديدة من الحركة والتعبير عبر مسارات الحياة.

السرديات والذاكرة الجسدية

يركز المهرجان أيضاً على السرديات الشفهية والمكتوبة والأدائية. فالأجساد الأمومية تحمل الذاكرة عبر الإيماءة، والوضعية، والإحساس. وتستكشف الورشات والقراءات كيف تتحول الشهادات الشخصية إلى معرفة مشتركة.

حوار تخصصي وثقافي

من خلال جمع الباحثين والفنانين والممارسين، يشجع المهرجان الحوار العابر للتخصصات، حيث يُعرض التحليل الأكاديمي والإبداع الفني جنباً إلى جنب. بالإضافة إلى ذلك، تدعم الشراكات بين المؤسسات المغربية والدولية التبادل عبر السياقات الثقافية المختلفة.

يتيح هذا النسق رؤى مقارنة حول الأمومة، والشيخوخة، والحركة، والمقاومة، مع تجنب حصرها في إطار مهيمن واحد.

هيكلة المهرجان

ينتظم المهرجان وفق صيغ متعددة تدعو للمشاركة والنقاش:

دعوة للمشاركة

المساهمة

ندعو الباحثين، والفنانين، والممارسين للمساهمة في هذه الدورة من "الجسد في حركة". يمكن أن تتخذ المساهمات شكل أوراق بحثية، أو عروض أدائية، أو ورشات عمل، أو مشاريع فنية تتناول التجسيد الأمومي، والحركة، والتحول.

تعد المشاركة في بني ملال وأفورار فرصة للانخراط في تأمل جماعي حول الأمومة كقوة إبداعية وسياسية.

تؤكد الدورة الثالثة لمهرجان "الجسد في حركة" أن الأجساد الأمومية تظل محورية في الحياة الثقافية والفكرية. ومن خلال الحركة، والسرد، والتبادل، يقترح المهرجان طرقاً جديدة لفهم الأصل، والتغير، والاستمرارية.